نقضتها ، وركنا هدمته ، وجناحا نتفته ، قال : فإني خليق أن
ألحقك بهم . قال إني إذا لسعيد ( 1 ) .
روى له ابن ماجة حديثا واحدا . قد ذكرناه في ترجمة عثمان
ابن عبد الله بن الحكم ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " مرتين ، الأولى في التابعين ، قال : " إسماعيل بن عمرو بن
سعيد القرشي ، يروى عن ابن عباس ، روى عنه ، مروان بن عبد الحميد " . ( 1 / الورقة : 34 ) ،
والثانية في اتباع التابعين ، قال : " إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس
، كنيته أبو محمد صاحب الأحوص . من جلة أهل المدينة ، روى عن جماعة من التابعين ، روى
عنه أهل المدينة ، وهو الذي قال عمر بن عبد العزيز : لو كان إلي من الامر شئ لوليت القاسم
ابن محمد أو صاحب الأعوص ، وهو قصر كان بالمدينة " ( الثقات : 1 / الورقة : 1 / 35 ) .
فتكرر عليه وهما واحد . ووثقه ابن عبد البر ، وقال الذهبي : " زاهد عابد " ( الكاشف : 1 / 127 )
وذكره في الطبقة الرابعة عشرة من تاريخ الاسلام ( 5 / 227 ) .
( 2 ) هو حديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون وكبر عليه أربعا " . رواه ابن ماجة
عن يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن المغيرة بن عبد الرحمان ، عن خالد بن إلياس ، عن إسماعيل
ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن عثمان بن عبد الله بن الحكم بن الحارث ، عن عثمان بن
عفان رضي الله عنه . ( الجنائز ، باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعا ، حديث : 1502 ) وقال
في الزوائد : هذا الحديث في إسناد خالد بن إلياس ، وقد اتفقوا على تضعيفه . قال بشار : هو
ضعيف جدا كما سيأتي في ترجمته وليس لعثمان بن عبد الله بن الحكم غير هذا الحديث الواحد الذي
أخرجه ابن ماجة ، في الكتب الستة .
( 3 ) استدرك العلامة مغلطاي قبل ترجمة إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص ترجمة ،
قال : " إسماعيل بن عمرو البجلي ، أبو إسحاق الكوفي سكن أصبهان . ذكره البستي في كتاب
الثقات ( 1 / الورقة : 35 ) وقال : يغرب كثيرا . وقال أبو عبد الله الحاكم في كتاب المستدرك :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة ، حدثنا الفضل بن أحمد بن أردشير الأصبهاني ، حدثنا أبو
إسحاق إسماعيل بن عمرو البجلي سنة ثمان عشرة ومئتين - فذكر حديثا . روى مسلم حديثه فيما
ذكره أبو إسحاق الصريفيني - ومن خطه نقلت مجودا - وقال : روى عن مالك بن انس ، والأجلح
وحيان بن علي العنزي ، والمبارك بن فضالة ، وعمرو بن ثابت ، والحسن بن صالح بن حي ،
ومسعر بن كدام ، وإسرائيل ، ويوسف بن عطية الصفار ، وشريك النخعي . روى عنه الإمام أحمد
ابن حنبل ، وعبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان
الثقفي ، وإبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، ومحمد بن علي بن مخلد الرازي ، وأحمد بن محمد بن عمر
ابن يونس اليمامي ، ومحمود بن أحمد بن الفرج ، وأحمد بن مهران . . . لم يذكره المزي ولم ينبه عليه
كعادته " ( إكمال : 1 / الورقة : 121 ) . وقد قال الحافظ ابن حجر بعد نقله كلام الصريفيني من خط
مغلطاي : " وما أظنه إلا تصحيفا من إسماعيل بن عمر الواسطي المذكور من قبل بضم العين "
( تهذيب : 1 / 320 ) .
قال بشار : الحق مع الحافظ ابن حجر ، وإسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي ، كوفي نزل
أصبهان وهو مشهور لا تختفى رواية مسلم عنه - إن وجدت - عن كبار الأئمة ، وهو الذي ذكره ابن
حبان في " الثقات " ، وقال يغرب كثيرا . وذكره العقيلي في الضعفاء ( الورقة : 32 ) وقال : في حديثه
مناكير ، ويحيل على من لا يحتمل ، منها ما حدثنا الحسن بن الجهم الواذاري - قرية خارج مدينة
أصبهان - قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن
الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بكاء المؤمن من قلبه وبكاء
المنافق من هامته " . كما ضعفه أبو حاتم الرازي ( الجرح والتعديل لولده : 1 / 1 / 190 ) ، والدارقطني
( الضعفاء ، الورقة : 7 ) ، وذكر ابن عدي في الكامل انه حدث بأحاديث لا يتابع عليها ، وساق له
جملة منها ، ثم قال : " وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياتها التي لم أذكرها عامتها لا يتابع
إسماعيل أحد عليه وهو ضعيف ، وله عن مسعر غير حديث منكر لا يتابع عليه ( 2 / الورقة : 126
- 127 ) . وذكره الخطيب في كتاب " السابق واللاحق " وقال : " حدث عنه إبراهيم بن محمد بن جعفر
التيمي المعروف بالعيشي ومحمد بن علي بن مخلد الفرقدي وبين وفاتيهما تسع وسبعون سنة " وقد ذكر
أن العيشي توفي سنة 228 ، وتأخرت وفاة الفرقدي إلى سنة 307 ( الورقة : 36 - 37 ) . وتوفي
إسماعيل هذا سنة 227 ، وذكره الذهبي في الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الاسلام ، وقال :
" الكوفي نزيل أصبهان وشيخها ومسندها سمع مسعر بن كدام و . . وكان ثقة صاحب حديث " ثم
ضرب على كلمة " ثقة " ، وأورد ثناء ابن أورمة عليه وتضعيف الدارقطني وابن عدي له " ( الورقة :
186 من مجلد أيا صوفيا 3007 بخطه ) . وذكر مثل هذا في الميزان ( 1 / 239 ) . فلو كانت لمسلم
رواية عنه لذكرها مثل هؤلاء الاعلام ، والله أعلم .