تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المدينة ( 1 ) واليا على الحرمين : لو تغيبت . فقال : لا والله ولا طرفة عين . وكان داود قد هم به ، فقيل له : ليس بك ( 2 ) حاجة أن يتفرغ لك إسماعيل في الدعاء عليك ، فتركه ولم يعرض له ، وعرض لإسماعيل بن أمية ، وأيوب بن موسى ، فحبسهما بالمدينة ، وعاش إسماعيل بن عمرو بعد ذلك يسيرا ، ثم مات ، وكان قليل الحديث . وقال المفضل بن غسان ، عن الواقدي : قال عمر بن عبد العزيز : لو كان الامر إلي ، لوليت الأعمش - يعني القاسم بن محمد - أو صاحب الأعوص - يريد إسماعيل بن عمرو بن سعيد أبن العاص ، وكان فاضلا خيارا مسلما ، وكان منزله بالأعوص على بريد من المدينة . وقال أبو القاسم ( 3 ) : كان مع أبيه لما غلب على دمشق ، ثم سيره عبد الملك إلى الحجاز مع إخوته ، ثم سكن الأعوص ، واعتزل أمر السلطان ، وكان عمر بن عبد العزيز يراه أهلا للخلافة ، قال : وبلغني عن محمد بن عبيد الله العتبي ، عن أبيه ، قال : قال داود بن علي لإسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص بعد قتله من قتل من بني أمية : أساءك ما فعلت بأصحابك ؟ فقال : كانوا يدا قطعتها ، وعضدا فتتها ، ومرة ( 4 )
هامش
( 1 ) في الطبقات : " قدم داود علي المدينة " . وما هنا أحسن ، وهو الذي أورده ابن عساكر عن ابن سعد . ( 2 ) الطبقات بحذف : " بك " . ( 3 ) تاريخه ( تهذيب : 3 / 41 ) . ( 4 ) المرة ، بكسر الميم : القوة وشدة العقل . وقد قال جرير : لا يأمنن قوي نقض مرته * * إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار ( انظر مرر في أساس البلاغة للزمخشري ) .