وقال محمد بن سعد ( 1 ) : طلب الحديث كثيرا بالعراق
والحجاز ، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة
أبي إسحاق بن هارون ، فسئل عن القرآن ، فأبى ان يجيب فيه
بشئ مما أرادوه عليه ، فحبس بسامراء فلم يزل محبوسا بها حتى
مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومئتين .
وكذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمي ( 2 ) ، وأبو سعيد بن
يونس ( 3 ) ، وابن حبان في تأريخ وفاته .
وزاد أبو سعيد ( 4 ) : قال : حمل من مصر إلى العراق في
المحنة فامتنع ان يجيبهم فسجن فمات في السجن ببغداد غداة
يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى ، وكان يفهم
الحديث . روى أحاديث مناكير عن الثقات .
وقال أبو القاسم البغوي ( 5 ) ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة
النحوي نفطويه ، وأبو أحمد بن عدي ( 6 ) : مات سنة تسع وعشرين
ومئتين .
زاد نفطويه : وكان مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق
القرآن ، فجر بأقياده ، فألقي في حفرة ولم يكفن ، ولم يصل عليه
هامش
( 1 ) طبقاته : 7 / 519 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 314 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) نفسه .
( 6 ) الكامل : 3 / الورقة 170 .