نعيم هذا الحديث . فقلت له : لا ترفعه فإنما هو من قول أبي
هريرة ، فأوقفه على أبي هريرة . قال ابن عدي : وهذا أيضا منكر
مرفوعا .
وقال ( 1 ) في حديثه عن الفضل بن موسى ، عن أبي بكر
الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس " خير النبي صلى الله عليه وسلم
أزواجه ، فاخترنه ، ولم يكن ذلك طلاقا " : وهذا أيضا غير محفوظ .
وقال ( 2 ) في حديثه عن بقية ، عن عبد الله مولى عثمان ، عن
ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، انه ذكر عنده قوم يقاتلون
في العصبية . . . الحديث ، : ولنعيم غير ما ذكرت ، وقد أثنى عليه
قوم وضعفه قوم ، وكان أحد من يتصلب في السنة ، ومات في محنة
القرآن في الحبس ، وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته ، وأرجو
أن يكون باقي حديثه مستقيما .
قال أحمد بن محمد بن سهل الخالدي ( 3 ) : سمعت أبا بكر
الطرسوسي يقول : اخذ نعيم بن حماد في أيام المحنة سنة ثلاث
أو أربع وعشرين ومئتين وألقوه في السجن ، ومات في سنة سبع
وعشرين ومئتين ، وأوصى ان يدفن في قيوده وقال : إني مخاصم .
وكذلك قال العباس بن مصعب في تأريخ وفاته كما تقدم .
هامش
( 1 ) الكامل : 3 / الورقة 170 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 313 .