وقال بقية بن الوليد ، عن الحسن بن عمر الفزاري وهو أبو
المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : رجلان لا تعظهما ليس
تنفعهما العظة : رجل قد لهج بكسب خبيث ، وصاحب هوى قد
استغرق فيه .
وقال بقية أيضا ، عن عبد الملك بن أبي النعمان شيخ من
أهل الجزيرة ، عن ميمون بن مهران ، قال : خاصمه رجل في
الارجاء ، فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني ، فقال ميمون :
أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران ؟ قال : فلما قالها
انصرف الرجل ولم يرد عليه شيئا ( 1 ) .
وقال عطاء بن مسلم الحلبي ، عن فرات بن سلمان : انتهينا
مع ميمون بن مهران إلى دير القائم ، فنظر إلى الراهب ، فقال
لأصحابه : فيكم من بلغ من العبادة ما بلغ هذا الراهب ؟ قالوا : لا .
قال : فما ينفعه ذلك ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : لا ينفعه شئ .
قال : كذلك لا ينفع قول الا بعمل .
وقال أبو المليح الرقي ، عن فرات بن سلمان : كنت في
مسجد ملطية فتذاكرنا هذه الأهواء ، فانصرفت إلى منزلي ، فألقيت
نفسي فنمت ، فسمعت هاتفا يهتف : الطريق مع ميمون بن مهران .
وقال خالد بن حيان الرقي ، عن جعفر بن برقان : لم يكن
لميمون بن مهران مجلس في المسجد يعرف .
وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الملك بن زائدة :
هامش
( 1 ) يريد بهذا ان الايمان يتفاوت فيزيد وينقص ، وهو مذهب جمهور الأئمة .