في العلم ، فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم ( 1 ) :
من مبلغ عبد العزيز ( 2 ) ودونه * مسيرة شهر أو تزيد على شهر
وعمران والرهط الذين تركتهم * بطيبة في الفرع المهذب من فهر .
وألا فهم من معشر قد بلوتهم * يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر .
بأني لما شطت الدار بينا * وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر
ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسي * وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري
وأعجبني أن لم تفض عين واحد * غداة الوداع من مقيم ومن سفر .
كأنا علمنا أننا سوق نلتقي * ولست إخال تعلمون ولا أدري .
أآخر عهد بينا ذاك أم لنا * تلاق على ما نشتهي باقي العصر .
فأقسم أنساكم ولو حال دونكم * من الأرض غيطان المتوهة الغبر .
ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم * تنازعنا في محكم الرأي والشعر .
ولهو من اللهو الجميل تزينه * خلائق أقوام عففن عن الغدر .
وإبرازهم ذات النفوس فما ترى * لهم خلقا يوما يدني ولا يزري .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يتطرب إليهم : يشتاق إليهم ، وهو من الطرب . وهو الشوق .
( 2 ) ضب عليها المؤلف ، لان الصواب : " عبد الحميد " وهو عبد الحميد بن علي الليثي .
( 3 ) 7 / 518 .