وقال إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ( 1 ) ، عن أبيه ، عن
الزهري : العلماء أربعة : سعيد بن المسيب بالمدينة ، وعامر
الشعبي بالكوفة ، والحسن بن أبي الحسن بالبصرة ، ومكحول
بالشام .
وقال أبو مسهر ( 2 ) عن سعيد بن عبد العزيز : كان سليمان بن
موسى يقول إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه ، وإذا
جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه ، وإذا جاءنا من الجزيرة عن
ميمون بن مهران قبلناه ، وإذا جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه .
قال سعيد : وكان هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام .
وقال هشام بن خالد ( 3 ) : سمعت مروان بن محمد يحدث عن
سعيد بن عبد العزيز قال : كان مكحول أفقه من الزهري ، قال :
مكحول أفقه أهل الشام .
وقال ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء : كان مكحول
رجلا أعجميا لا يستطيع أن يقول قل ، يقول : كل ، فكل ما قال
بالشام قبل منه .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : أراد عثمان أن مكحولا كان
عندهم مع عجمة لسانه بحمل الإمامة وموضع الأمانة يقبلون قوله
ويعملون بخبره ، ولم يرد أنهم كانوا يحكون لفظه ، والله أعلم .
قال أبو مسهر ( 4 ) ، عن سعيد بن عبد العزيز : لم يكن في زمن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 5 / 179 ، وانظر الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 1868 .
( 2 ) انظر المعرفة ليعقوب : 2 / 410 .
( 3 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي .
( 4 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 400 .