وقال علي بن الحسين بن واقد المروزي ( 1 ) ، عن عبد المجيد
من أهل مرو : سألت مقاتل بن حيان فقلت : يا أبا بسطام أنت
أعلم أو مقاتل بن سليمان ؟ قال : ما وجدت علم مقاتل في علم
الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور
وقال علي بن الحسين بن واقد أيضا ( 2 ) : سمعت أبا نصير
يقول : صحبت مقاتل بن سليمان ثلاث عشرة سنة ، فما رأيته يلبس
قميصا قط إلا لبس تحته صوفا
وقال أبو الحارث الجوزجاني ( 3 ) : حكي لي عن الشافعي أنه
قال : الناس كلهم عيال على ثلاثة : على مقاتل في التفسير ، وعلى
زهير بن أبي سلمى في الشعر ، وعلى أبي حنيفة في الكلام
وروي عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول :
من أراد التفسير فعليه بمقاتل بن سليمان ، ومن أراد الأثر الصحيح
فعليه بمالك ، ومن أراد الجدل فعليه بأبي حنيفة
وروي عن حرملة بن يحيى قال : سمعت الشافعي يقول :
من أحب الأثر الصحيح فعليه بمالك ، ومن أحب الجدل فعليه
بأصحاب أبي حنيفة ، ومن أحب التفسير فعليه بمقاتل
وفي رواية أخرى قال : الناس عيال على هؤلاء الأربعة :
فمن أراد أن يتبحر في المغازي ، فهو عيال على محمد بن
إسحاق ، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن
أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي
ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 162 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 161 .