عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ، ومالك عن عبد الرحمان
ابن القاسم ، فقلت لصاحب لي : أكتب ابن جريج ودع مالكا ،
وإنما قلت ذلك لان مالكا كان يومئذ حيا فسمعها وهيب ، فقال :
تقول دع مالكا ، ما بين شرقها وغربها أحد ، أعلم ( آمن ( 1 ) ) عندنا
على ذلك من مالك وللعرض على مالك أحب إلي من السماع
من غيره ، ولقد أخبرني شعبة أنه قدم المدينة بعد وفاة نافع بسنة
وإذا لمالك حلقة .
وقال سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة رواية : يوشك أن يضرب الناس أكباد
الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة .
أخرجه الترمذي ( 2 ) ، وقال : هذا حديث حسن ( 3 ) ، وهو حديث
ابن عيينة وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا من عالم
المدينة : أنه مالك بن أنس .
قال الترمذي ( 4 ) : قال إسحاق بن موسى : سمعت ابن عيينة
يقول : هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد . قال : وسمعت
هامش
( 1 ) في المطبوع من الجرح والتعديل : آمن . وإنما كتب المؤلف " أعلم " " آمن " للدلالة
على ورودها في نسخة ( أعلم ) وفي نسخة : ( آمن ) . والله أعلم .
( 2 ) الترمذي ( 2680 ) .
( 3 ) وأخرجه أحمد : 2 / 299 ، وابن حبان ( 2308 ) والحاكم : 1 / 91 ، والبيهقي :
1 / 386 ، وفيه ابن جريج وأبو الزبير وهما مدلسان ، وقد عنعنا وأعله الإمام أحمد
بالوقف .
( 4 ) الترمذي ( 2680 ) ، وانظر تقدمة الجرح والتعديل : 12 .