قال محمد بن سعد ( 1 ) : وكان مالك ثقة ، مأمونا ، ثبتا ورعا ،
فقيها ، عالما ، حجة .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 2 ) : حدث عنه الزهري ، وزكريا
ابن دويد الكندي ، وبين وفاتهما مئة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر
من ذلك ( 3 ) .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) طبقاته : 9 / الورقة 254 .
( 2 ) السابق واللاحق : ( 331 ) ، وما كان للخطيب أن يعتد بمثل هذا ذلك أن زكريا بن
دويد الكندي كذاب أشر ، قال الذهبي في الميزان : " ادعى السماع من مالك والثوري
والكبار وزعم أنه : ابن مئة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومئتين " . ( 2 / الترجمة
2874 ) .
( 3 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : مالك بن أنس ثقة إمام أهل
الحجاز وهو أثبت أصحاب الزهري وابن عيينة وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز
حكم لمالك ، ومالك نقي الرجال نقي الحديث وهو أنقى حديثا من الثوري
والأوزاعي ، وأقوى في الزهري من ابن عيينة ، وأقل خطأ منه وأقوى من معمر وابن
أبي ذئب . ( الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 902 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ، قال
أبي : لم يسمع مالك من بكير بن عبد الله بن الأشج ( المراسيل : 222 ) وقال ابن
حبان : وكان مالك رحمه الله أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن
ليس بثقة في الحديث ، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه
في الدين والفضل والنسك ( ثقاته : 7 / 459 ) وقال الدارقطني : رجل حافظ . ( التتبع :
451 ) وقال : له عادة أن يسقط اسم الضعيف عنده في الاسناد مثل عكرمة ، ونحوه
( العلل : 2 / الورقة 9 ) . وقال : من عادته أن يرسل أحاديث . ( العلل : 5 / الورقة
102 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : وقال حرملة عن الشافعي : مالك حجة الله
تعالى على خلقه بعد التابعين . وقال مالك بن عيسى : سمعت مالكا يقول : إنما أنا
بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فما وافق السنة فخذوا به وقال ابن أبي خيثمة :
حدثنا إبراهيم بن المنذر سمعت ابن عيينة يقول : أخذ مالك ومعمر عن الزهري عرضا
وأخذت سماعا . قال : فقال يحيى بن معين لو أخذا كتابا كانا أثبت منه قال : وسمعت
يحيى يقول : هو في نافع أثبت من أيوب وعبيد الله بن عمر . وقال النسائي : ما عندي
بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ولا أقل
رواية عن الضعفاء ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم . وروى ابن خزيمة في
" صحيحة " عن ابن عيينة قال : إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه
وإلا تركناه وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر :
وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة اليزل القناعيس .
وقال أبو جعفر الطبري : إني سمعت ابن مهدي يقول ما رأيت رجلا أعقل من
مالك . ومناقبه كثيرة جدا لا يحتمل هذا المختصر استيعابها وقد أفردت بالتصنيف .
( 9 / 9 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير
المتثبتين .