عبادة ، والمغيرة بن شعبة ، ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء
الخزاعي . وكان قيس بن سعد ، وابن بديل مع علي ، وكان عمرو
ابن العاص مع معاوية ، وكان المغيرة بن شعبة معتزلا بالطائف
وأرضها حتى حكم الحكمان واجتمعوا بأذرح .
وقال أبو تميلة يحيى بن واضح : أخبرني رجل من ولد
الحارث بن الصمة يكنى أبا عثمان أن ملك الروم أرسل إلى معاوية
أن ابعث إلي بسراويل أطول رجل من العرب ، فقال لقيس بن
سعد : ما نظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك . قال : فقام فتنحى
فجاء بها ، فألقاها إلى معاوية ، فقال : يرحمك الله ، وما أردت إلى
هذا ؟ ألا ذهبت إلى بيتك فبعثت بها فأنشد :
أردت بها كي يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه * سراويل عادي نمته ثمود
وإني من الحي اليماني لسيد * وما الناس إلا سيد ومسود
فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم * شديد وخلقي في الرجال شديد
قال : فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش ، فوضعها على
أنفه ، فوقعت بالأرض . قال : فدعا له بسراويل ، فلما جاء بها قال
له قيس : نح عنك تبانك هذا ، فقال معاوية :
أما قريش فأقوام مسرولة * واليثربيون أصحاب التبابين
تلك اليهود التي تعني ببلدتنا * كما قريش هم أهل التساخين ( 1 )
هامش
( 1 ) قال أبو عمر بن عبد البر : خبره في السراويل عند معاوية كذب وزور مختلق ليس له
إسناد ، ولا يشبه أخلاق قيس ولا مذهبه في معاوية ، ولا سيرته في نفسه ونزاهته ، وهي
حكاية مفتعلة وشعر مزور ، والله أعلم ( 3 / 1293 ) .