سعد رجلا ثلاثين ألفا فجاءه يقضيه ، فقال له قيس : إنا قوم إذا
أعطينا شيئا لم نرجع فيه .
وقال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح :
إن سعد بن عبادة قسم ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات ،
وولد له ولد بعده فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس بن سعد ،
فقالا : إن سعدا يرحمه الله توفي ولم يعلم ما هو كائن ، وإنا نرى
أن تردوا على هذا الغلام . فقال : ما أنا بمغير شيئا صنعه سعد
ولكن نصيبي له .
وقال مسعر عن معبد بن خالد : كان قيس بن سعد لا يزال
هكذا رافعا أصبعه المسبحة ، يعني يدعو .
وقال الجراح بن مليح البهراني ، عن أبي رافع ، عن قيس
ابن سعد : لولا أني ( 1 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " المكر
والخديعة في النار " لكنت من أمكر هذه الأمة .
وقال عبد الله بن وهب ، عن حفص بن عمر ، عن يونس بن
يزيد ، عن الزهري : كان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيس بن سعد بن عبادة ، وكان من ذوي الرأي من الناس .
قال ابن شهاب ( 2 ) : وكانوا يعدون دهاة العرب حين ثارت
الفتنة خمسة رهط يقال لهم : ذوو رأي العرب في مكيدتهم :
معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وقيس بن سعد بن
هامش
( 1 ) قوله : " أني " سقط من نسخة ابن المهندس .
( 2 ) انظر تاريخ البخاري الصغير : 1 / 111 .