ليوم بقي من رجب سنة أربع ومئتين .
وبه ، قال : أخبرنا إسماعيل الاستراباذي ، قال : سمعت طاهر
ابن محمد البكري يقول : حدثنا الحسن بن حبيب الدمشقي ،
قال : حدثني الربيع بن سليمان ، قال : رأيت الشافعي بعد وفاته
في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك ؟ قال : أجلسني
على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب .
وبه ، قال : قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي ،
عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي ، قال : قال أبو بكر
محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يرثي أبا عبد الله الشافعي ( 1 ) :
بملتفتيه للمشيب طوالع * ذوائد عن ورد التصابي روادع
تصرفنه طوع العنان وربما * دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع
ومن لم يزعه لبه وحياؤه * فليس له من شيب فوديه وازع
هل النافر المدعو للحظ راجع * أم النصح مقبول أم الوعظ نافع
أم ألهمك المهموم بالجمع عالم * بأن الذي يرعي من المال ضائع
وأن قصاراه على فرط ضنه * فراق الذي أضحى له وهو جامع
ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده * ولكن جمع العلم للمرء رافع
ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائلها في المشكلات لوامع
معالم يفنى الدهر وهي خوالد * وتنخفض الاعلام وهي فوارع
مناهج فيها للهدى متصرف * موارد فيها للرشاد شرائع
هامش
( 1 ) هي في ديوانه ص 77 - 79 ، والعديد من المصادر .