وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن بندار
ابن إسحاق ، قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي ،
قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : قدم علينا الشافعي
بغداد سنة خمس وتسعين ومئة فأقام عندنا سنتين ثم خرج إلى مكة
ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا أشهرا ثم خرج وكان
يخضب بالحناء ، وكان خفيف العارضين .
وبه ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد المجهز ( 1 ) ،
قال : سمعت عبد العزيز الحنبلي صاحب الزجاج يقول : سمعت أبا
الفضل الزجاج يقول : لما قدم الشافعي إلى بغداد ، وكان في
المسجد إما نيف وأربعون أو خمسون حلقة ، فلما دخل بغداد ما
زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم : قال الله ، وقال الرسول ،
وهم يقولون . قال أصحابنا : حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .
وبه قال : أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمان
الأبهري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى
الأندلسي بأصبهان ، قال : سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمان
ابن الجارود الرقي ، قال : سمعت المزني يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
في المنام فسألته عن الشافعي ، فقال : من أراد محبتي وسنتي فعليه
بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه ( 2 ) .
وبه قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر
هامش
( 1 ) إنما يقال ذلك لمن يحمل مال التجار من بلد إلى بلد ، وأبو الحسن هذا وثقه
الخطيب ، ولد سنة 367 وتوفي سنة 5441 ، كما في الأنساب واللباب وغيرهما .
( 2 ) المنام في مثل هذه الحال ليس بحجة .