ثم قال يحيى : إن ترك هذا الضرب ترك ناسا كثيرا .
وقال أبو الفتح نصر بن المغيرة : سئل سفيان بن عيينة :
يغتاب صاحب هوى ؟ قال : يذكر منه هواه ولا يغتابه فيما سوى
ذلك .
وقال معتمر بن سليمان ، عن أبي عمرو بن العلاء : كان
قتادة ، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شئ يأخذان عن كل
أحد .
وقال جرير ( 1 ) عن عبد الحميد ، عن مغيرة عن الشعبي : قيل
له : هل رأيت قتادة ؟ قال : نعم ، رأيته كحاطب ليل .
وقال سفيان بن عيينة : قال الشعبي لقتادة حاطب ليل . قال
سفيان : قال لي عبد الكريم الجزري : تدري ما حاطب ليل ؟ قلت :
لا إلا أن تخبرني . قال : هو الرجل يخرج في الليل فيحتطب فتقع
يده على أفعى فتقتله ، هذا مثل ضرب لطالب العلم . إن طالب
العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله علمه كما قتل الأفعى
حاطب ليل .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول :
قتادة لم يسمع من أبي قلابة ( 2 ) .
وقال أبو داود الطيالسي ( 3 ) ، عن شعبة : كنت أعرف إذا جاء
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 277 .
( 2 ) وكذلك قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين ( تاريخه : 2 / 484 ) .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 3 / 209 ، وانظر طبقات ابن سعد : 7 / 229 .