تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة . وقال غالب القطان ( 1 ) ، عن بكر بن عبد الله المزني : من سره أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا في زمانه وأجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه فلينظر إلى قتادة ، ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر أن يؤدي الحديث كما سمعه . وقال عبد الرزاق ( 2 ) ، عن معمر : جاء رجل إلى ابن سيرين ، فقال : رأيت حمامة التقمت لؤلؤة ، فخرجت منها أعظم مما دخلت . ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت . ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء . فقال له ابن سيرين : أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاك الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه ، وأما التي خرجت أصغر مما دخلت فذاك محمد بن سيرين يتنقص منه ويشك فيه ، وأما التي خرجت كما دخلت فهو قتادة ، وهو أحفظ الناس . وقال روح ( 3 ) بن القاسم عن مطر الوراق : كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافا ، وكان إذا سمع الحديث يأخذه العويل والزويل حتى يحفظه .
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 333 ، والجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 . ( 2 ) انظر الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 2 / 282 .