سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة .
وقال غالب القطان ( 1 ) ، عن بكر بن عبد الله المزني : من سره
أن ينظر إلى أحفظ من أدركنا في زمانه وأجدر أن يؤدي الحديث
كما سمعه فلينظر إلى قتادة ، ما رأيت الذي هو أحفظ منه ولا أجدر
أن يؤدي الحديث كما سمعه .
وقال عبد الرزاق ( 2 ) ، عن معمر : جاء رجل إلى ابن سيرين ،
فقال : رأيت حمامة التقمت لؤلؤة ، فخرجت منها أعظم مما دخلت .
ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت .
ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء . فقال
له ابن سيرين : أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاك الحسن
يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه ، وأما التي
خرجت أصغر مما دخلت فذاك محمد بن سيرين يتنقص منه
ويشك فيه ، وأما التي خرجت كما دخلت فهو قتادة ، وهو أحفظ
الناس .
وقال روح ( 3 ) بن القاسم عن مطر الوراق : كان قتادة إذا سمع
الحديث يختطفه اختطافا ، وكان إذا سمع الحديث يأخذه العويل
والزويل حتى يحفظه .
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 333 ، والجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 .
( 2 ) انظر الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 756 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 2 / 282 .