وعن بشر بن الحارث ، قال : كان يقال : إن قاسما من
الابدال . وكان لا يشبههم في الزي - يعني : أن لباسه وحاله دون
لباس المعافى وزيد وحالهم -
وعن علي بن حرب ، قال : كنا ندخل إلى قاسم الجرمي ،
وما في بيته إلا قمطر فيها كتبه على خشبة في الحائط ومطهرة يتطهر
منها وقطيفة ينام فيها .
وعن علي بن حرب ، قال : رأى قاسم الجرمي في النوم كأن
الموصل على كتف فتح فأخذها من كتفه وجعلها على كتف قاسم
ففسرها قاسم على ابن أبي علاج ، فقال الموصل تقوم بفتح فيموت
فتقوم بك بعده .
وعن عبد الله بن أيوب ، قال : جاءني قاسم الجرمي ، فقال :
رأيت في المنام كأن الموصل على كتف فتح فأخذها من كتفه
فجعلها على كتفي ، فقلت له : الموصل تقوم بفتح فيموت فتقوم
بك بعده . وعن بشر بن الحارث ، قال : كان المعافى يحفظ المسائل ،
وكان قاسم يحفظ المسائل والحديث ، وكان زيد قليل الحفظ .
يعني : زيد بن أبي الزرقاء .
وعن بشر ، قال : خرجت إلى الموصل ، فلقيت المعافى بن
عمران فكلمته في الجامع ، فقال : أبي وجع . فقلت له في قاسم
الجرمي ، فقال : اذهبوا فاسمعوا منه فإنه الأمين المأمون ، ثم أرسل
إليه أن اصنع بهم كما كان سفيان يصنع بنا ، قال بشر : كنت
تهذيب الكمال — صفحة 463
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٦٣