من أنفسهم ويكنى أبا يزيد ، وكان فاضلا ، ورعا ، حسنا ، من
المعدودين في أصحاب سفيان ، رحل في طلب العلم إلى الآفاق ،
وكتب عمن لحق من الحجازيين والبصريين والكوفيين والشاميين
والمواصلة . وكان حافظا للحديث ، متفقها - وذكر شيوخه الذين
روى عنهم فسمى بعض من تقدم وزاد جماعة منهم - إبراهيم بن
طهمان ، وإبراهيم بن نافع المكي ، وأيوب بن ثابت المكي ، وبكر
بن خنيس ، وثور بن يزيد الحمصي ، وجابر بن يزيد بن رفاعة
الأزدي ، وجرير بن حازم ، وجرير بن عثمان الحمصي ، وحماد بن
زيد ، وحماد بن سلمة ، وأبو عبد الرحمان سعيد بن عبد الله الفراء
الموصلي ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وعبد الله بن المبارك ،
وقيس بن الربيع ، والليث بن سعد ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ،
ومحمد بن عبد الرحمان المخزومي ، ومحمد بن عمرو الأنصاري ،
ومحمد بن مسلم الطائفي ، ومهدي بن ميمون ، وهمام بن يحيى ،
وأبو الأشهب العطاردي ، وأبو سعد البقال ، وأبو عوانة ، وأبو المورع
الموصلي ، وأبو هلال الراسبي وروى بإسناده عن بشر بن
الحارث ( 1 ) ، قال : كان المعافى أسمع الرجلين صوتا ، وكان قاسم
الجرمي رجلا صالحا ، ولقد دخلت عليه أعوده في مرضه ، فوجدته
على قطعة بارية خلقة ، وتحت رأسه لبنة ، فلما خرجت من عنده
سمعت جيرانه يقولون : جارنا منذ عشرين سنة ما سألنا حاجة قط .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الخطيب : 12 / 426 .