المدينة ، فسأله عن شئ ، فقال القاسم : إن من إكرام المرء نفسه
أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه .
وقال الواقدي ( 1 ) ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه :
ما كان القاسم يجيب إلا في الشئ الظاهر .
وقال ابن وهب ( 2 ) : حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز ،
قال : لو كان إلي من هذا الامر شئ ما عصبته إلا بالقاسم بن
محمد .
قال مالك : وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل
ذلك . قال : وكان القاسم قليل الحديث ، قليل الفتيا .
وقال ابن وهب أيضا ( 3 ) : حدثني مالك أن القاسم بن محمد
كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشئ ، فيقول له القاسم :
هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك فإن كان حقا فهو لك ،
فخذه ، ولا تحمدني فيه . وإن كان لي فأنت منه في حل ، وهو
لك .
وقال محمد بن عبد الله البكري ، عن أبيه : قال القاسم بن
محمد : قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم
العاق المدبر .
قال ضمرة بن ربيعة ( 5 ) ، عن رجاء بن جميل الأيلي : مات
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 187 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 547 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 548 .
( 4 ) تاريخ البخاري الصغير : 1 / 241 .