عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه : كانت عائشة قد اشتغلت
بالفتوى في خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وهلم جرا إلى أن
ماتت يرحمها الله ، قال : وكنت ملازما لها مع ترهاتي ( 1 ) ، وكنت
أجالس البحر ابن عباس ، وقد جلست مع أبي هريرة ، وابن عمر
فأكثرت ، فكان هناك - يعني ابن عمر - ورع ، وعلم جم ، ووقوف
عما لا علم له به .
وقال عبد الله بن شوذب ( 2 ) ، عن يحيى بن سعيد : ما أدركنا
بالمدينة أحدا تفضله على القاسم .
وقال سليمان ( 3 ) بن حرب ، عن وهيب : سمعت أيوب وذكر
القاسم بن محمد ، قال : ما رأيت رجلا أفضل منه ، ولقد ترك مئة
ألف وهي له حلال .
وقال البخاري في " الصحيح " ( 4 ) : حدثنا علي بن عبد الله ،
قال : حدثنا سفيان ، قال حدثنا عبد الرحمان بن القاسم ، وكان
أفضل أهل زمانه أنه سمع أباه ، وكان أفضل أهل زمانه يقول :
سمعت عائشة تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي
هاتين . . . الحديث .
وقال عبد الرحمان بن أبي الزناد ( 5 ) ، عن أبيه : ما رأيت أحدا
هامش
( 1 ) الترهات : الأباطيل ، والكلام الخالي عن النفع .
( 2 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 548 ، والجرح والتعديل : 7 / الترجمة 675 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 545 .
( 4 ) البخاري : 2 / 219 - 220 .
( 5 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 705 ، والجرح والتعديل : 7 / الترجمة 765 .