تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كتبهم وفسره وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته وأجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . وكذلك كتابه في " معاني القرآن " وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش ، وصنف من الكوفيين الكسائي ، ثم الفراء . فجمع أبو عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء ، وروى النصف منه ، ومات قبل أن يسمع منه باقيه وأكثره غير مروي عنه . وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي فتقلد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجمعه من حديثه ورواياته واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك ، وله في القراءات ( 1 ) كتاب جيد ليس للأحد من الكوفيين قبله مثله . وكتابه في " الأموال " من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده . وبه ، قال أبو بكر بن ثابت : أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي . ( ح ) قال : وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي بالبصرة .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " القرآن " . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 407 - 408 .