كتبهم وفسره وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل
رجل من الصحابة والتابعين على حدته وأجاد تصنيفه فرغب فيه
أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه . وكذلك
كتابه في " معاني القرآن " وذلك أن أول من صنف في ذلك من
أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثم قطرب بن المستنير ، ثم
الأخفش ، وصنف من الكوفيين الكسائي ، ثم الفراء . فجمع أبو
عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة
والتابعين والفقهاء ، وروى النصف منه ، ومات قبل أن يسمع منه
باقيه وأكثره غير مروي عنه . وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى
مذهب مالك والشافعي فتقلد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجمعه من
حديثه ورواياته واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك ، وله في
القراءات ( 1 ) كتاب جيد ليس للأحد من الكوفيين قبله مثله . وكتابه
في " الأموال " من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده .
وبه ، قال أبو بكر بن ثابت : أخبرنا علي بن المحسن
التنوخي ، قال : حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي .
( ح ) قال : وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي
الدربندي ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد
التوزي بالبصرة .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " القرآن " .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 407 - 408 .