تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وبه ، قال أبو بكر بن ثابت الحافظ ( 1 ) : قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان ، قال : حدثني مكرم بن أحمد ، قال : قال إبراهيم الحربي : كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شئ إلا الحديث صناعة أحمد ويحيى ، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة ، فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ، فاشتغل عن كتابة الحديث ، كتب في حداثته عن هشيم ، وغيره . فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح ، وهشام بن عمار ، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجئ إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيجئ بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام ، ويتكلم في ألفاظهما وليس له كتاب مثل " غريب المصنف " ، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي ، فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . فقال أبو عبيد : كتاب فيه أكثر من مئة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير ، ولعل إسحاق عنده رواية ، وعندنا رواية ، فلم يعلم فخطأنا ، والروايتان صواب ، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف ، فيبقى الخطأ شئ يسير . قال : وكتاب " غريب الحديث "
هامش
( 1 ) تاريخه : 12 / 412 - 413 .