الحافظ يقول : كان أبو محمد - يعني : ابن قتيبة - يتعاطى التقدم
في علوم كثيرة ، ولم يرضه أهل علم منها ، وإنما الامام المقبول
عند الكل أبو عبيد القاسم بن سلام .
وقال إبراهيم ( 1 ) بن إسحاق الحربي : أدركت ثلاثة لن يرى
مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم ; رأيت أبا عبيد القاسم
ابن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث
فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، ورأيت
أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف
يقول ما شاء ويمسك ما شاء .
وقال أحمد بن كامل بن خلف القاضي ( 2 ) : كان أبو عبيد
فاضلا في دينه ، وفي علمه ربانيا مفتيا في أصناف من علوم
الاسلام ، من القرآن ، والفقه ، والاخبار ، والعربية ، حسن الرواية ،
صحيح النقل . لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شئ من
أمره ودينه .
وقال سليمان بن أحمد الطبراني ( 3 ) ، عن عبد الله بن أحمد
ابن حنبل : عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي ،
فاستحسنه ، قال : جزاه الله خيرا .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 412 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 411 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 12 / 407 .