تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الحافظ يقول : كان أبو محمد - يعني : ابن قتيبة - يتعاطى التقدم في علوم كثيرة ، ولم يرضه أهل علم منها ، وإنما الامام المقبول عند الكل أبو عبيد القاسم بن سلام . وقال إبراهيم ( 1 ) بن إسحاق الحربي : أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم ; رأيت أبا عبيد القاسم ابن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح ، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء ويمسك ما شاء . وقال أحمد بن كامل بن خلف القاضي ( 2 ) : كان أبو عبيد فاضلا في دينه ، وفي علمه ربانيا مفتيا في أصناف من علوم الاسلام ، من القرآن ، والفقه ، والاخبار ، والعربية ، حسن الرواية ، صحيح النقل . لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شئ من أمره ودينه . وقال سليمان بن أحمد الطبراني ( 3 ) ، عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل : عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي ، فاستحسنه ، قال : جزاه الله خيرا .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 412 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 411 . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 12 / 407 .