وقال أبو عوف ( 1 ) اليزوري ، عن أبي نعيم : قال لي سفيان
مرة ، وسألته عن شئ ، فقال لي : أنت لا تبصر النجوم بالنهار .
فقلت له : وأنت لا تبصرها كلها بالليل . فضحك .
وقال صالح ( 2 ) بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : وكيع ،
وعبد الرحمان بن مهدي ، وأبو نعيم ، ويزيد بن هارون ، أين يقع
أبو نعيم من هؤلاء ؟ قال : أبو نعيم يجئ حديثه على النصف من
هؤلاء إلا أنه كيس يتحرى الصدق . قلت : فأبو نعيم أثبت أو
وكيع ؟ قال : أبو نعيم أقل خطأ . قلت : فأيهما أحب إليك
عبد الرحمان أو أبو نعيم ؟ قال : ما فيهما إلا ثبت ، إلا أن
عبد الرحمان كان له فهم .
وقال حنبل بن إسحاق ( 3 ) : سئل أبو عبد الله ، فقيل له : فوكيع
وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال ، ووكيع
أفقه .
وقال يعقوب بن شيبة ( 4 ) : أبو نعيم ثقة ، ثبت ، صدوق .
سمعت أحمد بن محمد بن حنبل ، وذكره فقال : أبو نعيم يزاحم
به ابن عيينة . فناظره انسان فيه وفي وكيع فجعل يميل إلى أن
يزعم أنه أثبت من وكيع . فقال له الرجل : وأي شئ عند أبي نعيم
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 347 .
( 2 ) الجرح والتعديل 7 / الترجمة 353 .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 12 / 353 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 12 / 352 .