يحبوننا على الدين ، ويعادوننا على الدنيا .
وقال صالح المري ، عن جعفر بن زيد العبدي : أن أبا
الدرداء لما نزل به الموت بكى ، فقالت له أم الدرداء : وأنت تبكي
يا صاحب رسول الله ؟ قال : نعم ، وما لي لا أبكي ولا أدري على
ما أهجم من ذنوبي .
وقال إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء : أغمي على أبي
الدرداء وبلال ابنه عنده ، فال : أخرج عني ، ثم قال : من يعمل
لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ * ( ونقلب
أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم
يعمهون ) * ( 1 ) ثم يغمى عليه ثم يفيق فيقولها حتى قبض .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ( 2 ) .
قال أبو مسهر ( 3 ) ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات أبو الدرداء ،
وكعب الأحبار في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته .
وقال الواقدي ( 4 ) ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو عبيد ،
وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) الانعام ( 110 ) .
( 2 ) استوعبها ابن عساكر في تاريخه ، والأقوال التي مرت أخذها المؤلف منه .
( 3 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 220 ، 689 .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 7 / 393 .