الدرجات العلى : من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره من طيرة .
قال : وقال أبو الدرداء : يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح :
ما لي أراكم تجمعن ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون
ما لا تدركون ، فإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا ،
وأملوا طويلا ، فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا وآمالهم غرورا .
وقال أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الدرداء : لا يفقه الرجل
كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ثم يرجع إلى نفسه
فيكون لها أشد مقتا .
وقال فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء :
يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ويا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا
طويلا .
وقال أبو سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر ، عن أبي
الدرداء : ألا رب منعم لنفسه وهو لها مهين ، ألا رب مبيض لثيابه
وهو لدينه مدنس .
وقال عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء :
أهل الأموال يأكلون ونأكل ، ويشربون ونشرب ، ويلبسون ونلبس ،
ويركبون ونركب ، ولهم فضول أموال ينظرون إليها ، وننظر إليها
معهم ، عليهم حسابها ونحن منها براء .
وقال صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان الهوزني ، عن أبي
الدرداء : الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند
الموت ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت ، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء
تهذيب الكمال — صفحة 474
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧٤