تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الدرجات العلى : من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره من طيرة . قال : وقال أبو الدرداء : يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح : ما لي أراكم تجمعن ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون ما لا تدركون ، فإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا ، وأملوا طويلا ، فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا وآمالهم غرورا . وقال أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الدرداء : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا . وقال فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء : يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ويا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا . وقال أبو سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر ، عن أبي الدرداء : ألا رب منعم لنفسه وهو لها مهين ، ألا رب مبيض لثيابه وهو لدينه مدنس . وقال عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء : أهل الأموال يأكلون ونأكل ، ويشربون ونشرب ، ويلبسون ونلبس ، ويركبون ونركب ، ولهم فضول أموال ينظرون إليها ، وننظر إليها معهم ، عليهم حسابها ونحن منها براء . وقال صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان الهوزني ، عن أبي الدرداء : الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت ، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء