مقيما على معصية ربي . قال : ثم يبكي حتى تبل لحيته بالدموع .
وقال يزيد بن هارون ( 1 ) عن المسعودي : قال عون بن
عبد الله : إن من كان قبلنا كانوا يجعلون لدنياهم ما فضل عن
آخرتهم ، وإنكم اليوم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم .
وقال محمد بن زكريا الغلابي : حدثنا العباس بن بكار عن
عبد الله بن سليمان ، عن ابن عجلان ، عن عون بن عبد الله أنه
كان يقول : اليوم المضمار وغدا السباق ، والسبقة ( 2 ) الجنة والغاية
النار ، فبالعفو تنجون وبالرحمة تدخلون الجنة وبالأعمال تقتسمون
المنازل .
وقال أبو خالد الأحمر ( 3 ) ، عن ابن عجلان ، عن عون بن
عبد الله : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والغافل في
الذاكرين كالفار عن المقاتلين .
وقال المسعودي ، عن عون بن عبد الله : لا أحسب الرجل
ينظر في عيوب الناس إلا من غفلة قد غفلها عن نفسه .
وقال زيد بن عوف : حدثنا سعيد بن زربي ، عن ثابت
البناني ، قال : كان لعون بن عبد الله جارية يقال لها بشرة وكانت
تقرأ القرآن بألحن ، فقال يوما : يا بشرة اقرأي على إخواني . فكانت
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) السبقة : بضم السين المهملة : الخطر يوضع بين أهل السباق .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 241 .