تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يقول : لأول ما تفارق غير شك * ففارق ما يقول المرجئونا . وقالوا مؤمن من أهل جور * وليس المؤمنون بجائرينا . وقالوا مؤمن دمه حلال * وقد حرمت دماء المؤمنينا . ثم خرج مع ابن الأشعث ، فهرب حيث هربوا ، فأتى محمد ابن مروان بنصيبين فآمنه وألزمه ابنه ، فقال له محمد : كيف رأيت ابن أخيك ؟ قال : ألزمتني رجلا إن قعدت عنه عتب ، وإن أتيته حجب ، وإن عاتبته صخب ، وإن صاخبته غضب ، فتركه ولزم عمر ابن عبد العزيز وهو خليفة ، وكانت له منه منزلة ، وخرج جرير فأقام بباب عمر بن عبد العزيز فطال مقامه فكتب إلى عون بن عبد الله ( 1 ) : يا أيها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد خلا زمني . أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * أني لدى الباب كالمشدود في قرن . قال : وأما عبد الرحمان بن عبد الله فهو الذي يقول : تأثل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير . صدمت القلب ثم دررت فيه * هواك فليط فالتام الفطور . تغلغل حيث لم يدخل شراب * ولا حزن ولم يدخل سرور . وقال : أبادر بالمال سهمانه * وقول المعروف والرائث .
هامش
( 1 ) أنظر ديوان جرير : 2 / 738 .
تهذيب الكمال — صفحة 457 | بشار عواد معروف / المزي