يقول :
لأول ما تفارق غير شك * ففارق ما يقول المرجئونا .
وقالوا مؤمن من أهل جور * وليس المؤمنون بجائرينا .
وقالوا مؤمن دمه حلال * وقد حرمت دماء المؤمنينا .
ثم خرج مع ابن الأشعث ، فهرب حيث هربوا ، فأتى محمد
ابن مروان بنصيبين فآمنه وألزمه ابنه ، فقال له محمد : كيف رأيت
ابن أخيك ؟ قال : ألزمتني رجلا إن قعدت عنه عتب ، وإن أتيته
حجب ، وإن عاتبته صخب ، وإن صاخبته غضب ، فتركه ولزم عمر
ابن عبد العزيز وهو خليفة ، وكانت له منه منزلة ، وخرج جرير فأقام
بباب عمر بن عبد العزيز فطال مقامه فكتب إلى عون بن عبد الله ( 1 ) :
يا أيها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد خلا زمني .
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه * أني لدى الباب كالمشدود في قرن .
قال : وأما عبد الرحمان بن عبد الله فهو الذي يقول :
تأثل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير .
صدمت القلب ثم دررت فيه * هواك فليط فالتام الفطور .
تغلغل حيث لم يدخل شراب * ولا حزن ولم يدخل سرور .
وقال :
أبادر بالمال سهمانه * وقول المعروف والرائث .
هامش
( 1 ) أنظر ديوان جرير : 2 / 738 .