وأمنح نفسي الذي تشتهي * وأوثر نفسي على الوارث .
وقال إسماعيل ( 1 ) بن بهرام عن أبي أسامة : وصل إلى عون
ابن عبد الله أكثر من عشرين ألف درهم ، فقال له أصحابه : لو
اعتقدت عقدة ( 2 ) لولدك ، فقال : أعتقدها لنفسي ، وأعتقد الله
لولدي . قال أبو أسامة : فلم يكن في المسعوديين أحد أحسن حالا
من ولد عون بن عبد الله .
وقال سفيان ( 3 ) بن وكيع بن الجراح ، عن أبيه : بلغني أن عون
ابن عبد الله لما حضرته الوفاة أوصى بضيعة له أن تباع وأن يتصدق
بها عنه ، فقيل له : تصدق بضيعتك وتدع عيالك ؟ قال : أقدم هذه
لنفسي وأدع الله لعيالي .
وقال سفيان بن عيينة ، عن أبي هارون موسى بن أبي
عيسى : كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع .
وقال خالد بن يزيد الطبيب ، عن مسلمة بن جعفر : قال عون
ابن عبد الله : ويحي كيف أغفل عن نفسي وملك الموت ليس يغفل
عني ! ؟ ويحي كيف أزعم أن معي عقلي وأنا مضيع من الآخرة
حظي ! ؟ ويحي ويحي ! بل ويلي ويلي ! والويل حل بي إن مت
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 242 .
( 2 ) العقدة : الضيعة ، والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا .
( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 242 .