تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الخوارج فغيرته إلى رأى الخوارج ، وكانت من أجمل الناس وأحسنهم عقلا ، وكان عمران من أسمح الناس ، وأقبحهم وجها ، فقالت له ذات يوم : إني نظرت في أمري وأمرك فإذا أنا وأنت في الجنة . قال : وكيف ؟ قالت : لأني أعطيت مثلك فصبرت وأعطيت مثلي فشكرت ، فالصابر والشاكر في الجنة . قال : فمات عنها عمران فخطبها سويد بن منجوف السدوسي فأبت أن تزوجه ، وكان في وجهها خال كان عمران يستحسنه ويقبله ، فشدت عليه فقطعته ، وقالت : والله لا ينظر إليه أحد بعد عمران ، وما تزوجت حتى ماتت . وذكر أبو العباس المبرد أن اسمها حمزة وأنه قال لها خجلا : لا بل مثلي ومثلك كما قال الأحوص : إن الحسام وإن رثت مضاربه إذا ضربت به مكروهة قتلا فإياك والعود إلى ما قلت مرة أخرى . وقال محمد بن فضيل عن عبد الله بن شبرمة : سمعت الفرزدق يقول : عمران بن حطان من أشعر الناس . قلت له : لم ؟ قال : لأنه لو أراد أن يقول مثل ما قلنا لقال ، ولسنا نقدر أن نقول مثل قوله . وقال حلبس الكلبي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : لقيني عمران بن حطان ، فقال : يا أعمى إني عالم بخلافك غير أنك رجل تحفظ ، فاحفظ عني هذه الأبيات : حتى متى تسقى النفوس بكأسها ريب المنون وأنت لاه ترتع