فاجتمعت القردة فجعل يسير إليها ، فتفرقت القردة ، فلم ألبث أن
جئ بذلك القرد بعينه ، أعرفه ، فانطلقوا بها وبالقرد إلى موضع
كثير الرمل ، فحفروا لهما حفيرة ، فجعلوهما فيها ، ثم رجموهما
حتى قتلوهما ، والله لقد رأيت الرجم ، قبل أن يبعث الله محمدا
صلى الله عليه وسلم .
ورواه عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن أبي سلام وهو
عبد الملك بن مسلم بن عيسى بن حطان ، عن عمرو بن ميمون .
قال : قيل له : أخبرنا بأعجب شئ رأيته في الجاهلية . قال : رأيت
الرجم في غير بني آدم ; إن أهلي أرسلوني في نخل لهم أحفظها
من القرود ، فبينا أنا يوما في البستان إذ جاء القرود ، فصعدت
نخلة ، فتفرقت القرود واضطجعوا ، فجاء قرد وقردة ، فاضطجعا
فأدخلت القردة يدها تحت القرد فاستثقلا نوما ، فجاء قرد فغمز
القردة إلى القرد ، فذهبت تدخل يدها في المكان الذي كانت فيه ،
فانتبه القرد ، فقام فشم دبرها ، فصاح صيحة ، فاجتمعت القرود ،
فقام واحد منهم كهيئة الخطيب ، فوجهوا في طلب القرد ، فجاؤوا
به بعينه ، وأنا أعرفه ، فحفروا لهما فرجموهما .
قال الهيثم بن عدي : توفي في ولاية الحجاج قبل
الجماجم .
وقال أبو نعيم ( 1 ) ، ومحمد بن عبد الله بن نمير : مات سنة
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 6 / الترجمة 2659 ، وحلية الأولياء : 154 .