الناس فارقوا الجماعة . إن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل .
قال حميد بن زنجويه : قال نعيم بن حماد في هذا
الحديث ، يعني : إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه
الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ .
وقال البخاري في " التأريخ ( 1 ) " : سمع معاذ بن جبل باليمن ،
وبالشام . قال : وقال نعيم بن حماد : حدثنا هشيم عن أبي بلج ،
وحصين ، عن عمرو بن ميمون : رأيت في الجاهلية قردة اجتمع
عليها قردة فرجموها ، فرجمتها معهم . ورواه في " الصحيح " عن
نعيم بن حماد ، عن هشيم ، عن حصين وزاد فيه : قد زنت ( 2 ) .
وقال شبابة بن سوار عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن
حطان : دخلت مسجد الكوفة فإذا عمرو بن ميمون الأودي جالس
وعنده ناس فقال له رجل : حدثنا بأعجب شئ رأيته في الجاهلية .
قال : كنت في حرث لأهل اليمن ، فرأيت قرودا كثيرة قد اجتمعن ،
قال : فرأيت قردا وقردة اضطجعا ، ثم أدخلت القردة يدها تحت
عنق القرد واعتنقتها ، ثم ناما ، فجاء قرد فغمزها من تحت رأسها ،
فاستلت يدها من تحت رأس القرد ، ثم انطلقت معه غير بعيد
فنكحها ، وأنا أنظر ، ثم رجعت إلى مضجعها . فذهبت تدخل يدها
تحت عنق القرد كما كانت فانتبه القرد ، فقام إليها فشم دبرها ،
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير : 6 / الترجمة 2659 .
( 2 ) البخاري : 5 / 56 .