وقال إسرائيل ( 1 ) ، عن أبي إسحاق : حج مئة حجة وعمرة .
وقال الأوزاعي ( 2 ) عن حسان بن عطية ، عن عبد الرحمان بن
سابط ، عن عمرو بن ميمون الأودي : قدم علينا معاذ اليمن رسول
الله صلى الله عليه وسلم من الشحر ( 3 ) رافعا صوته بالتكبير أجش الصوت ،
فألقيت عليه محبتي ، فما فارقته حتى حثوت عليه من التراب بالشام
ميتا ، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده ، فأتيت عبد الله بن مسعود .
وفي رواية : قال : صحبت معاذا باليمن فما فارقته حتى واريته في
التراب بالشام ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود ،
فسمعته يقول : عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة . ويرغب
في الجماعة . ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول : سيلي عليكم
ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، فصلوا الصلاة لميقاتها فهي
الفريضة ، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة . قال : قلت : يا أصحاب
محمد ما أدري ما تحدثونا ؟ قال : وما ذاك ؟ قلت : تأمرني بالجماعة
وتحضني عليها ثم تقول لي : صل الصلاة وحدك وهي الفريضة ،
وصل مع الجماعة وهي نافلة . قال : يا عمرو بن ميمون قد كنت
أظنك من أفقه أهل هذه القرية ، تدري ما الجماعة ؟ قال : قلت :
لا : قال : إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة . الجماعة ما
وافق الحق وإن كنت وحدك . وفي رواية : قال : ويحك إن جمهور
هامش
( 1 ) تاريخ الدوري : 2 / 454 ، وحلية الأولياء : 4 / 148 .
( 2 ) انظر المعرفة والتاريخ : 1 / 234 ، 2 / 465 .
( 3 ) أسم موضع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ( المراصد : 2 / 785 ) .