تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأربعين ومئة . وذكر أبو محمد ( 1 ) بن قتيبة في كتاب " المعارف " أن أبا جعفر المنصور رثاه فقال : صلى الاله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مران قبر تضمن مؤمنا متحنفا * صدق الاله ودان بالقرآن فلو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا حقا أبا عثمان وقال نصر بن مرزوق عن إسماعيل بن مسلمة القعنبي : رأيت الحسن بن أبي جعفر في المنام بعدما مات بعبادان ، فقال لي : أيوب ، ويونس ، وابن عون في الجنة . فقلت : فعمرو بن عبيد ؟ قال : في النار . قال إسماعيل : ثم رأيت الحسن بن أبي جعفر ثانية في المنام ، فقال : أيوب ، ويونس ، وابن عون في الجنة . قال إسماعيل : فعمرو بن عبيد ؟ قال : في النار كم أقول لك ( 2 ) ! رواه جعفر بن محمد بن الفضيل الرسعني عن إسماعيل بن مسلمة نحوه ، وذكر الرؤيا ثلاث مرات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) انظر تاريخ الخطيب : 12 / 187 - 188 . ( 3 ) وقال ابن سعد : معتزلي صاحب رأي ليس بشئ في الحديث ( طبقاته : 7 / 273 ) . وقال البخاري : قال عمرو بن علي سمعت أبا داود قال : حدثنا همام ، قال سمعت الوراق يقول : عمرو بن عبيد يلقاني فيحلف لي على الحديث فأعلم أنه كاذب ( تاريخ الكبير : 6 / الترجمة 2608 ) وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : غير ثقة ضال ( أحوال الرجال ، الترجمة 169 ) . وقال في موضع آخر : وكان عمرو بن عبيد غاليا في القدر ما ينبغي أن يكتب حديثه ( أحوال الرجال ، الترجمة 336 ) . وذكره العقيلي في " الضعفاء " وقال : حدثنا معاذ بن المثنى ، قال : حدثنا أبي عن أبيه أنه سئل عن حديث لعمرو بن عبيد فأبى أن يحدث به ، وقال للذي سأله ما تصنع بعمرو بن عبيد كان قدريا معتزليا . ( الورقة 154 ) . وقال ابن حبان في " المجروحين " : كان عمرو بن عبيد داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب مع ذلك في الحديث توهما لا تعمدا . وقال : أخبرنا ابن زهير بتستر قال : حدثنا عمر أبو الخطاب ، قال : حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا أبو داود عن حماد بن زيد عن أيوب قال : كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث ( 2 / 69 ) . وقال ابن عدي في " الكامل " : وللسلف فيمن ينسب إلى الصلاح كلام كثير ، حتى قال يحيى القطان : ما رأيت قوما أصرح بالكذب من قوم ينسبون إلى الخير ، وكان يغر الناس بنسكه وتقشفه وهو مذموم ضعيف الحديث جدا معلن بالبدع وقد كفانا ما قال فيه الناس ( 2 / الورقة 222 ) . وقال البزار : يستغني عن ذكره لسوء رأيه ( كشف الاستار - 557 ) . وذكره الدارقطني في " الضعفاء والمتروكين " ( الترجمة 401 ) . وقال أبو بكر الخطيب في " تاريخه " : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال : حدثنا محمد بن السمت البصري ، قال حدثنا سعيد بن عامر ، أن يونس بن عبيد وقف ومعه ابنه على عمرو بن عبيد ، قال فأقبل على ابنه فقال له : يا بني أنهاك عن السرقة ، وأنهاك عن الزنا ، وأنهاك عن شرب الخمر ، والله لان تلقى الله بهن خير من أن تلقاه برأي هذا وأصحابه - يشير إلى عمرو بن عبيد - فقال عمرو : ليت القيامة قامت بي وبك الساعة . فقال يونس : * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ) * ( 12 / 173 ) . ونقل الخطيب بسنده عن عمرو بن علي قال : سمعت يحيى يقول : قلت لعمرو بن عبيد كيف حديث الحسن عن سمرة - يعني في السكتتين في التكبير - فقال : ما نصنع بسمرة قبح الله سمرة . ونقل أيضا عن عمرو بن علي قال : سمعت معاذ بن معاذ يقول : قلت لعمرو بن عبيد : كيف حديث الحسن أن عثمان ورث امرأة عبد الرحمان بعد انقضاء العدة ؟ فقال : إن عثمان لم يكن صاحب سنة ( تاريخه : 12 / 176 ) . ونقل أيضا عن أبي حفص الفلاس أنه قال : سمعت الأفطس يقول : سمعت عمرو بن عبيد يقول : لو أن عليا وعثمان وطلحة والزبير شهدوا عندي على شراك نعل ما أجزته ( تاريخه : 12 / 178 ) . قلت : إن من يقول مثل هذا القول ، قد أبان لنا عن وجهه الأسود وطعن في الصحابة - بعد أن اغتر البعض بإظهاره الزهد والصلاح ، وأمثال هؤلاء لا ينبغي أن تقبل لهم رواية ولا كرامة . ونقل الخطيب عن عمرو بن علي أنه قال : كان عمرو بن عبيد قدريا يرى الاعتزال والقدر ، ترك حديثه . ونقل الخطيب أيضا عن عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول سمعت معاذ بن معاذ - وذكر عمرو بن عبيد - فقال له انسان يكنى أبا هاشم يا أبا المثنى من هذا ؟ قال : من لا يقبل منه ، ولا يؤخذ عنه ، عمرو بن عبيد . قال عبد الله : وسألت أبي عن عمرو بن عبيد ، فقلت له : ليس بشئ لا يكتب حديثه ؟ فأومأ برأسه أي نعم ( تاريخه : 12 / 183 - 184 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : معتزلي مشهور كان داعية إلى بدعته .