ابن أنس : سمعت عمرو بن عبيد يقول : يؤتى بي يوم القيامة ، فأقام
بين يدي الله عز وجل ، فيقول لي : لم قلت إن القاتل في النار ؟
فأقول : أنت قلته ، ثم تلا هذه الآية : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا
فجزاؤه جهنم ( 1 ) ) * حتى فرغ من الآية قال : فقلت له - وما في القوم
أصغر مني - أرأيت إن قال لك : إني قد قلت * ( إن الله لا يغفر
أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ( 2 ) ) * من أين علمت أني
لا أشاء أن أغفر لهذا ؟ قال : فما رد علي شيئا . والروايات عنه
في ذلك كثيرة جدا .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 3 ) : عمرو بن عبيد بن باب
أبو عثمان ، وباب من سبي فارس ، مولى لآل عرادة قوم ( 4 ) من
بلعدوية ثم من حنظلة تميم . كان عمرو يسكن البصرة . وجالس
الحسن البصري ، وحفظ عنه ، واشتهر بصحبته ، ثم أزاله واصل بن
عطاء عن مذهب أهل السنة ، فقال بالقدر ، ودعا إليه ، واعتزل
أصحاب الحسن وكان له سمت ( 5 ) وإظهار زهده وقيل : إن عمرا ،
وواصل بن عطاء ولدا جميعا في سنة ثمانين .
وقال البخاري ( 6 ) : قال لي محمد بن المثنى ، عن قريش بن
هامش
( 1 ) النساء ( 93 ) .
( 2 ) النساء ( 48 ) .
( 3 ) تاريخه : 12 / 166 .
( 4 ) تحرفت في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى : " قدم " .
( 5 ) في المطبوع في الخطيب : " سمعة " . خطأ .
( 6 ) تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 2608 .