يحدث هذا عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فرجع إلى
عمرو بن عبيد ، فقال له : يا ضال أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحد
من النار ؟ قال : بلى . قال : فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يخرج قوم من النار
فيدخلون الجنة " قال : فقال عمرو بن عبيد : هذا له معنى لا تعرفه .
قال : فقال الرجل : وأي معنى يكون لهذا ؟ قال : ثم قلب ثوبه من
يومه وفارقه .
وقال سوار ( 1 ) بن عبد الله العنبري عن الأصمعي : جاء عمرو
ابن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء ، فقال : يا أبا عمرو يخلف الله
وعده ؟ قال : لا . قال : أفرأيت إن وعد الله على عمل عقابا يخلف
وعده ؟ فقال أبو عمرو بن العلاء : من العجمة أتيت يا أبا عثمان !
إن الوعد غير الوعيد ، إن العرب لا تعد خلفا ولا عارا أن تعد
شرا ثم لا تفعله ، ترى إن ذاك كرم وفضل ، إنما الخلف أن تعد
خيرا ثم لا تفعله . قال : فأوجدني هذا في كلام العرب ، قال : أما
سمعت إلى قول الأول :
لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي * ولا أختبئ من خشية المتهدد
وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
وقال إسحاق ( 2 ) بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، عن قريش
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 175 - 176 .
( 2 ) انظر تاريخ الخطيب : 12 / 182 - 183 .