بقتادة ؟ كيف تصنع بعمر بن ذر ؟ كيف تصنع بابن أبي رواد . وعد
يحيى قوما أمسكت عن ذكرهم . قال يحيى : إن ترك عبد الرحمان
هذا الضرب ترك كثيرا .
وقال مجاهد بن موسى ، عن ربعي بن إبراهيم : حدثني جار
لنا يقال له عمر ، أن بعض الخلفاء سأل عمر بن ذر عن القدر ،
فقال : هاهنا شئ يشغل عن القدر ، قال : وما هو ؟ قال : ليلة
صبيحتها يوم القيامة . قال : فبكى وبكى معه .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن محمد بن زياد الرفاعي :
سمعت عمي يقول : خرجت مع عمر بن ذر إلى مكة ، فكان إذا
لبى لم يلب أحد من حسن صوته ، فلما أتى الحرم ، قال : ما زلنا
نهبط حفرة ونصعد أكمة ونعلو شرفا ويبدو لنا علم حتى أتيناك بها :
نقبة أخفافها ، دبرة ظهورها ، ذبلة أسنامها . فليس أعظم للمؤنة علينا
إتعاب أبداننا ولا إنفاق ذات أيدينا ، ولكن أعظم للمؤنة إن نرجع
بالخسران ! يا خير من نزل النازلون بفنائه .
وقال أيضا عنه : حدثني عمي كثير بن محمد ، قال : سمعت
عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك
أن تطاع فيه : في الايمان بك والاقرار لك ، ولم نعصك في أبغض
الأشياء أن تعصى فيه : في الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا
ما بينهما ، وقد قلت : [ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من
يموت ] ( 1 ) ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت ،
هامش
( 1 ) النمل ( آية : 39 ) .