أمر بدا لك رشده فقبلته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها ؟
فلقد عهدتك - لا أبالك - مرة * صعب المقادة للتي تدعى لها .
إن الحريب ( 1 ) لمن يصاب بدينه * لا من يرزى ناقة وفصالها .
فقال له أحمد : هذا بعض شراد هذا الوثن ، يعني : ابن
الزيات ، وقد هجى خيار الناس ، فما هدم الهجاء حقا ولا بنى
باطلا ، وقد قمت وقمنا من حق الله عز وجل بما يصغر قدر الدنيا
عند كبير ثوابه ( 2 ) . ثم دعا له بخمسة آلاف درهم ، فقال : اصرف
هذه في نفقاتك وصدقاتك .
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : حدثني محمد بن أحمد
ابن محمد الادمي ، قال : حدثنا محمد بن علي الإيادي ، قال :
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : قدم علي بن المديني
البصرة ، فصار إليه بندار ، فجعل يقول : قال أبو عبد الله ، قال أبو
عبد الله ، فقال له بندار على رؤوس الملا : من أبو عبد الله أحمد
ابن حنبل ؟ قال : لا ، أحمد بن أبي دؤاد ، قال بندار : عند الله
احتسب خطأي ، ينتبه على هذا ( 3 ) ؟ ! وغضب وقام .
وبه ، قال : أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، قال : حدثنا محمد
ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : كان عند إبراهيم الحربي
هامش
( 1 ) الحريب : الذي سلب جميع ماله .
( 2 ) في تاريخ الخطيب والسير : " كثير ثوابه " وما هنا أحسن ، وهو مجود بخط المؤلف .
( 3 ) في السير : " أحتسب خطاي ، شبه علي هذا " . وما هنا أصح ، وهو مجود بخط المزي ،
وتأمل المعنى .