عباسا العنبري ، قال : لما حدث به بالعسكر ( 1 ) قلت لعلي بن
المديني إنهم قد أنكروه عليك ، فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر
ان الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله ، وقال : فنعم ، قد علم
- يعني علي بن المديني أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد أن يحدثهم
به ، يعطيهم الخطأ . وكذبه أبو عبد الله .
قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي
عبد الله : علي بن المديني يقرئك السلام ، فسكت . قال أبو بكر :
قلت لأبي عبد الله ، قال لي عباس العنبري : قال لي علي بن
المديني وذكر رجلا ، فتكلم فيه ، فقلت : إنهم لا يقبلون منك ، إنما
يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط وأنا لا
أقوى .
وبه ، قال : أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، وأحمد بن
علي التوزي ، قالا : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال :
أخبرني أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو العيناء قال : دخل علي
ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد
بن حنبل ما جرى فناوله رقعة وقال : هذه طرحت في داري ، فقرأها
فإذا فيها :
يا بن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها .
ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها .
هامش
( 1 ) العسكر : سامراء .