عليك سرك الله عز وجل بما ترين . فعلمت أن هؤلاء محبوك
وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقولون لي : أكتبي إليه وضيقي
عليه وحرجي عليه ليقدم عليك ، هذا أو نحوه .
قال : فأخبرني العباس بن عبد العظيم أو هذا الذي من ولد
جويرية ، قال : قال علي : صنفت المسند على الطرق مستقصى
وكتبته في قراطيس وصيرته في قمطر كبير ، وخلفته في المنزل ،
وغبت هذه الغيبة ، فلما قدمت ذهبت يوما لأطالع ما كنت كتبت ،
قال : فحركت القمطر ، فإذا هو ( 1 ) ثقيل رزين بخلاف ما كانت
ففتحتها ، فإذا الأرضة قد خالطت الكتب ، فصار طينا ، فلم أنشط
بعد لجمعه .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد
ابن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت
أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني إذا قدم بغداد تصدر
الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ( 2 ) ، والناس
يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه علي .
وبه ، قال : أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أخبرنا عبد الله بن
عدي ، قال : حدثني محمد بن أحمد القومسي المستملي ، قال :
سمعتم محمد بن يزداد يقول : سمعت أحمد بن يوسف البحيري ( 3 )
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : " فإذا هي " .
( 2 ) في تاريخ الخطيب : " وجاء أحمد ويحيى وخلف والمعيطي " .
( 3 ) بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، وهو مما استدركه ابن الأثير على السمعاني
في " اللباب " ، ووقع في السير " البجيري " كأنه من غلط الطبع .