الإسماعيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار ، قال :
سمعت عباسا العنبري يقول : كان علي بن المديني بلغ ما لو
قضي له أن يتم على ذلك لعله كان يقدم على الحسن البصري ،
كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكل شئ يقول ويفعل ،
أو نحو هذا .
وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : أخبرنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أبو بشر بكر
ابن خلف ، قال : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، وكان يذاكرني
المسند بطرقها ( 1 ) ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ قال : أخبركم ،
طلبت إلى علي : أيام سفيان أن يحدثني بالمسند ، فقال : قد
عرفت إنما تريد بما تطلب المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر
ولا تسميني فعلت . قال : فضمنت له ، واختلفت إليه ، فجعل
يحدثني بذا الذي أذاكرك به حفظا . قال يعقوب : فذكرت هذا
لبعض ولد جويرية بن أسماء ممن كان يلزم عليا ، فقال : سمعت
عليا يقول : غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن أظنه ، ذكر
ثلاث سنين ، وأمي حية ، فلما قدمت عليها جعلت تقول : يا بني
فلان لك صديق ، وفلان لك عدو . قال : فقلت لها : من أين
علمت يا أمه ؟ قالت : كان فلان وفلان - فذكر ( 2 ) فيهم يحيى بن
سعيد - يجيؤن مسلمين ، فيعزوني ويقولون : اصبري ، فلو قد قدم
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف لان الصواب فيها " بطرقه " كما في المطبوع من الخطيب .
( 2 ) في الخطيب : " فذكرت " وما هنا أحسن لأنه هو الراوي .