يوسف بن يعقوب ، عن زيد بن الحسن ، عن عبد الرحمان بن محمد ،
عنه : أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة ، وحدثنيه الحسن بن علي بن
عبد الله المقرئ عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن
شيبة ، قال : حدثنا جدي ، قال : سمعت علي بن عاصم على اختلاف
أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط ، ومنهم من أنكر
عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه الناس فيه ولجاجته فيه
وثباته على الخطأ ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الامر عليه
في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب
الوراقون له ، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص ، وقد كان
رحمة الله علينا وعليه من أهل الدين والصلاح والخير البارع ، شديد
التوقي ، وللحديث آفات تفسده .
وبهذا الاسناد إلى يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا إبراهيم بن
هاشم ، قال : حدثنا عتاب بن زياد عن ابن المبارك ، قال : قلت
لعباد بن العوام : يا أبا سهل ما بال صاحبكم - يعني : علي بن
عاصم - قال : ليس ننكر عليه أنه لم يسمع ، ولكنه كان رجلا موسرا ،
وكان الوراقون يكتبون له فنراه أتي من كتبه التي كتبوها له .
وبه قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : رجعنا مع وكيع عشية
جمعة وكان معنا ابن حنبل ، وخلف ، وكان وكيع يحدث خلفا ، فقال
له : من بقي عندكم ؟ فذكر شيوخا ، وقال : وعندنا علي بن عاصم . قال
وكيع : فعلي بن عاصم ما زلنا نعرفه بالخير . قال خلف : إنه يغلط في
أحاديث ، فقال : دعوا الغلط وخذوا الصحاح ، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير .
وبه قال : حدثني العباس بن صالح ، قال : سألت أسود بن سالم ،
تهذيب الكمال — صفحة 507
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٠٧