الصديق تسأل ؟ قال : قلت رحمك الله وتسميه الصديق ؟ ! قال : ثكلتك
أمك قد سماه صديقا من هو خير مني ومنك ، رسول الله صلى الله
عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يسمه صديقا ، فلا صدق
الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر ، وتولهما ، فما كان من أمر ففي عنقي .
وقال سفيان الثوري ( 1 ) ، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن
موهب : جاء قوم إلى علي بن الحسين ، فأثنوا عليه ، فقال : ما أجرأكم
وأكذبكم على الله ، نحن من صالحي قومنا ، فحسبنا أن نكون من
صالحي قومنا .
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أخبرنا خليل بن أبي
الرجاء الراراني كتابة من أصبهان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال :
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس ، قال :
حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، قال : حدثنا أبو عامر ، قال :
حدثنا سفيان ، فذكره .
وقال الزبير بن بكار : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قدامة
الجمحي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن
أبيه ، قال : قدم المدينة قوم من أهل العراق ، فجلسوا إلى فذكروا أبا
بكر وعمر ، فسبوهما ، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا ( 2 ) ، فقلت لهم :
أخبروني : أنتم من المهاجرين الأولين الذين قال الله عز وجل فيهم :
* ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد : 5 / 214 .
( 2 ) ترك الرجل في عرضه وعليه : تنقصه واجتهد في ذمه .