وقال حاتم بن أبي صغيرة ( 1 ) ، عن عمرو بن دينار : دخل علي بن
الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل يبكي ، فقال :
ما شأنك ؟ قال : علي دين . قال : كم هو ؟ قال : خمسة عشرة ألف دينار
أو بضعة عشر ألف دينار . قال : فهي علي .
وقال علي بن موسى الرضى : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ،
قال : قال علي بن الحسين : أني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من
إخواني ، فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا ، فإذا كان يوم القيامة
قيل لي : لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل .
وقال أبو الحسن المدائني ( 2 ) ، عن إبراهيم بن سعد : سمع
علي بن الحسين واعية ( 3 ) في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ، ثم
رجع إلى مجلسه ، فقيل له : أمر حدث ؟ قال : نعم . فعزوه ، وتعجبوا
من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب ونحمده فيما
نكره .
وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما رأيت هاشميا أفقه
من علي بن الحسين ، سمعت علي بن الحسين وهو يسأل : كيف كانت
منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده
إلى القبر ، ثم قال : منزلتهما منه الساعة .
وقال يحيى بن كثير ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ،
عن أبيه : جاء رجل إلى أبي ، فقال : أخبرني عن أبي بكر ، قال : عن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 141 .
( 2 ) انظر حلية الأولياء : 3 / 138 .
( 3 ) أي صائحة صارخة .