وقال : إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ،
وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتى الجند إلى طاوس ، فأعطاه
ناقة ، وقال : أخذ علم هذا العبد واختلف أهل المدينة في المرأة تموت
ولم يلاعنها زوجها : يرثها . فقال أبان بن عثمان : ادعوا مولى ابن
عباس ، فدعي فأخبرهم ، فعجبوا منه ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات
بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر
الناس .
وقال أبو بكر المروذي : قلت لأحمد بن حنبل : يحتج بحديث
عكرمة ؟ فقال : نعم ، يحتج به .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 1 ) : قلت ليحيى بن معين :
فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله بن عبد الله ؟ فقال :
كلاهما ، ولم يخير . قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ فقال : ثقة وثقة ،
ولم يخير .
قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة .
قال ( 2 ) : وسألته عن عكرمة بن خالد ، فقال : ثقة . قلت : هو
أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ فقال : كلاهما ثقتان ( 3 ) .
وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : إذا
رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الاسلام .
هامش
( 1 ) تاريخه : الترجمة 357 .
( 2 ) تاريخه : الترجمة 581 .
( 3 ) قال الدارمي : قلت ليحيى : كريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة ؟ فقال :
كلاهما ثقة ( تاريخه : الترجمة 604 ) .