وقال شبابة بن سوار ( 1 ) عن المغيرة بن مسلم : لما قدم عكرمة
خراسان ، قال أبو مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج ؟ قال : فسئل عكرمة
عن ذلك . فقال : وأنى هذا بهذه الأرض ، جلاجل الحاج : الإفاضة .
قال : فقيل لأبي مجلز ، فقال : صدق .
وقال شبابة أيضا ( 2 ) : أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار ، قال :
رأيت عكرمة جائيا من سمرقند ، وهو على حمار تحته جوالقان فيهما
حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ، ومعه غلام . قال : وسمعت عكرمة
بسمرقند ، وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة .
وقال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين
وجئت إلى خراسان ؟ قال : أسعى على بناتي .
وقال عمران بن حدير : تناول عكرمة عمامة له خلقا ، فقال رجل :
ما تريد إلى هذه العمامة ، عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة ، قال : أنا
لا آخذ من الناس شيئا إنما آخذ من الأمراء ( 3 ) ( 4 ) .
وقال الأعمش عن إبراهيم : لقيت عكرمة ، فسألته عن البطشة
الكبرى ، قال : يوم القيامة . فقلت : إن عبد الله كان يقول : يوم بدر .
فأخبرني من سأله بعد ذلك فقال : يوم بدر .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 290 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 5 / 291 .
( 3 ) هذا هو آخر الجزء الرابع والأربعين بعد المئة . وقد كتب ابن المهندس في حاشية
نسخته بلاغا يفيد مقابلته بأصل مصنفه .
( 4 ) أن أخذ عكرمة الجوائز من الأمراء مما جرح به ، وهو أمر فيه نظر ، وقد عرفنا جملة من
ثقات المحدثين يأخذون جوائز الأمراء والحكام ، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر
من عكرمة ، ومع ذلك لم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك .