عن ابن عباس - في تحليل الصرف . قال : كان عكرمة حدثهم أنه
أحله فأنا أشهد أنه صدق . ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين
والأنصار يشهدون أنه انتفى منه .
وقال معتمر بن سليمان ( 1 ) عن أبيه : قيل لطاوس : إن عكرمة
يقول : لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه ،
فقال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع ، كان قد سمع علما .
وقال حماد بن زيد ( 2 ) ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن
طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه
المطايا .
وقال أحمد بن منصور المروزي عن أحمد بن زهير : عكرمة أثبت
الناس فيما يروي ، ولم يحدث عمن دونه أو مثله ، حديثه أكثره عن
الصحابة .
وقال أبو طالب ( 3 ) عن أحمد بن حنبل : قال خالد الحذاء : كل ما
قال محمد بن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فإنما رواه عن عكرمة .
زاد غيره : لقيه بالكوفة أمام المختار . قلت : لم يكن يسمي
عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن
مالكا قد سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من
أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع
موضعا إلا خرج إليه : خراسان ، والشام ، واليمن ، ومصر ، وأفريقية .
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 2 / 385 و 5 / 289 .
( 3 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 292 .