تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عن ابن عباس - في تحليل الصرف . قال : كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق . ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه . وقال معتمر بن سليمان ( 1 ) عن أبيه : قيل لطاوس : إن عكرمة يقول : لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه ، فقال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع ، كان قد سمع علما . وقال حماد بن زيد ( 2 ) ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا . وقال أحمد بن منصور المروزي عن أحمد بن زهير : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عمن دونه أو مثله ، حديثه أكثره عن الصحابة . وقال أبو طالب ( 3 ) عن أحمد بن حنبل : قال خالد الحذاء : كل ما قال محمد بن سيرين : " نبئت عن ابن عباس " فإنما رواه عن عكرمة . زاد غيره : لقيه بالكوفة أمام المختار . قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا محمد ، ولا مالك ، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد . قلت : ما كان شأنه ؟ قال : كان من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه : خراسان ، والشام ، واليمن ، ومصر ، وأفريقية .
هامش
( 1 ) نفسه . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 2 / 385 و 5 / 289 . ( 3 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 292 .