وعكرمة عبد لم يعتقه ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ، فقيل له :
تبيع علم أبيك ؟ ! فاسترده .
وقال الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة : باع علي بن
عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف
دينار ، فاستقاله فأقاله ، وأعتقه .
وقال داود بن أبي هند ( 1 ) ، عن عكرمة : قرأ ابن عباس هذه الآية :
* ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * ( 2 ) . قال ابن
عباس : لم أدر أنجا القوم أم هلكوا ؟ قال فما زلت أبين له أبصره حتى
عرف أنهم قد نجوا ، قال : فكساني حلة .
وقال محمد بن فضيل ( 3 ) ، عن عثمان بن حكيم : كنت جالسا مع
أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة أذكرك
الله هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه
لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم .
وقال أيوب عن عمرو بن دينار ( 4 ) : دفع إلي جابر بن زيد مسائل
أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا
البحر فسلوه .
وقال سفيان بن عيينة ( 5 ) عن عمرو بن دينار : سمعت أبا الشعثاء
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 287 - 288 .
( 2 ) سورة الأعراف ( 164 ) .
( 3 ) تاريخ الدوري : 2 / 413 .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 2 / 385 و 5 / 288 .
( 5 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 292 .