وقال الواقدي : عن محمد بن مسلم بن جماز ، عن عثمان بن
حفص بن عمر بن خلدة عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب في حديث
ذكره . قال : وكان عروة بن الزبير يعلمنا بدخوله على عائشة وكانت
عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
وقال سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ما ماتت
عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين .
وقال المبارك بن فضالة ( 1 ) ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه
كان يقول لنا ونحن شباب : ما لكم لا تعلمون إن تكونوا صغار قوم
يوشك أن تكونوا كبار قوم ، وما خير الشيخ يكون شيخا وهو جاهل .
لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول : لو
ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته ، ولقد كان
يبلغني عن الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحديث فآتيه فأجده قد قال ، فأجلس على بابه ، فأسأله عنه .
وقال عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ابن عم بشر بن المفضل بن
لاحق ، عن أبيه : قال عمر بن عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة بن
الزبير وما أعلمه يعلم شيئا أجهله .
وقال الأعمش ( 2 ) ، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان : كان فقهاء
المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب ،
وعبد الملك بن مروان .
هامش
( 1 ) انظر المعرفة والتاريخ : 1 / 551 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 563 ، والجرح والتعديل : 6 / الترجمة 2207 .