صالحا لم يدخل في شئ من الفتن .
وقال يوسف بن يعقوب الماجشون ، عن ابن شهاب ( 1 ) : كان إذا
حدثني عروة ثم حدثتني عمرة ، صدق عندي حديث عمرة حديث
عروة ، فلما استخبرتهما - وفي رواية : فلما تبحرتهما - إذا عروة بحر
لا ينزف .
وقال يحيى بن أيوب المصري ، عن هشام بن عروة : كان أبي
يقول : إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار ، وإنكم اليوم أصاغر
وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم ، فوالله
ما سألني الناس حتى لقد نسيت ( 2 ) .
قال هشام ( 3 ) : وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان
وإسماعيل إخوتي وآخر قد سماه هشام ، فيقول : لا تغشوني مع الناس ،
إذا خلوت فسلوني ، فكان يحدثنا ، يأخذ ( 4 ) في الطلاق ، ثم الخلع ، ثم
الحج ، ثم الهدي ، ثم كذا ، ثم يقول : كرروا علي - وفي رواية :
عليه - فكان يعجب من حفظي . قال هشام : فوالله ما تعلمنا جزءا من
ألف جزء - وفي رواية : من ألفي جزء - من أحاديثه .
وقال سفيان بن عيينة ، عن الزهري : كان عروة يتألف الناس على
حديثه .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 179 ، وتاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 138 ولفظه فيه :
" فلما استخبرتهما " .
( 2 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 138 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) في المطبوع من تاريخ البخاري الكبير " بأحاديث " وما هنا أحسن .